Choix de la résolution: 800x600

La vidéo de la semaine

Compteur des visites

Bienvenue sur le site de Media arabe
مفاوضات السلام المباشرة وذكرى البرجين
(0 votes)
Appréciation des utilisateurs: / 0
Image

شهر سبتمبر لهذا العام سيكون حافلا بالأحداث الهامة:

فاليوم تنطلق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد المجهودات الماراطونية التي بذلها مبعوث الرئيس الأمريكي طيلة أشهر في هذا المجال، وبعد أيام قليلة تعود ذكرى العمل الإرهابي الشنيع الذي استهدف برجي نيويورك المشهورين وأدى إلى مقتل مئات الأبرياء من المدنيين .

 ولهذين الحدثين أهمية خاصة تميزهما عن بقية أحداث هذا الشهر الذي قد يشهد مع ذلك تطورات غير متوقعة في بعض الملفات الساخنة مثل الملف النووي الإيراني وهو ما سيغطي حتما على الأحداث الأخرى مهما كانت أهميتها ...

لكن في الوقت الراهن تسلط الأضواء بكثافة على المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية رغم أن أغلب المراقبين لا يتوقعون الشئ الكثير من وراء هذه المفاوضات في ظل المواقف الإسرائيلية التي تم الإصرار على التذكير بها قبل انطلاق المفاوضات والمتعلقة بالخصوص باستمرار التمدد الاستيطاني على حساب الأرض الفلسطينية والمقدسات الإسلامية في مدينة القدس الشريفة إلى جانب عدم الاستعداد للخوض بجدية في المسائل الخلافية الأساسية مثل الحدود، وحق العودة، ومصير القدس، والجدار العازل ...

لذلك تنطلق هذه المفاوضات في أجواء من الشك والضبابية ولا يتوقع أن تتخلى تل أبيب عن أسلوب اللف والدوران و وضع العراقيل على طريق التفاهم المنشود بقصد التمطيط والتجميد وإغراق عملية السلام في بحر شروطها التعجيزية، كما أن الأوضاع المتوترة في المنطقة تلقي بظلالها على هذه الجولة الصعبة والعسيرة من المفاوضات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، فإسرائيل تدخل قاعة التفاوض وكل اهتمامها مركز على الوضع في جنوب لبنان أين تتربص بكل قواها للمقاومة اللبنانية، وهي في الوقت نفسه منكبة بكل إمكانياتها على التخطيط لضرب المفاعل النووي الإيراني خاصة بعد التطورات السريعة التي شهدها هذا الملف في الفترة الأخيرة، وبالتالي لا يرجى أن تكون مشاركتها جدية بل كما يتوقع الكثيرون فان وجودها في هذه المفاوضات سيكون صوريا ومجرد إرضاء للولايات المتحدة الأمريكية واستجابة لحسابات انتخابية إسرائيلية داخلية ...

 لكن فشل المفاوضات هذه المرة سيكون له وقع سلبي خطير جدا على الأوضاع في المنطقة :

 أولا : ستتأثر الساحة الداخلية الفلسطينية بتدهور متوقع للعلاقات بين من أيدوا الرجوع إلى طاولة المفاوضات المباشرة والذين رفضوا ذلك بكل قوة ودعوا إلى المقاطعة أي بين السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس وحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة، وهذه النتيجة تخدم مصلحة إسرائيل وتعطيها المبررات للتدخل في الشأن الفلسطيني بشتى الطرق وبدعوى المساعدة على التخلص من المنظمات الإرهابية ؟؟؟

ثانيا : ستدخل المساعي الأمريكية لإحلال السلام مرحلة الجمود التي تريدها إسرائيل ذلك أن واشنطن والرئيس " أوباما " بالذات لن يكون أمامه من حل للتقدم في عملية السلام سوى الضغط بقوة على إسرائيل وهذه خطوة صعبة لأنها ستضعه في مواجهة مع اللوبي الصهيوني لا تخدم مصالحه الانتخابية التي أصبح استحقاقها قريبا جدا ....

ثالثا: سيقع وضع ملف القضية من جديد على رفوف النسيان ويصبح الباب مفتوحا على مصراعيه للبدء في معالجة الملف النووي الإيراني بالطريقة التي تحبذها إسرائيل...

لذلك يبدو مصير هذه الجولة من المفاوضات حاسما لأنه قد يأتي بنوع من الاستقرار [وهذا مستبعد ] وقد يجر المنطقة إلى حرب شاملة وهذا ما ينتظره العديد من المراقبين من المراقبين ؟؟

الإسلام وذكرى 11 سبتمبر:

تعود ذكرى الهجوم الإرهابي على برجي نيويورك في وقت تتضاعف فيه الحملة على الإسلام والمسلمين في العديد من الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا أين يقود الرئيس الفرنسي بنفسه هذه الحملة بمنطق لا يخلو من التطاول على الدين الإسلامي والاستهانة به إلى درجة أنه يدعو إلى التعامل معه كقانون وضعي يمكن إدخال تحويرات على فصوله أو حتى إلغاؤها واستبدالها بفصول وقواعد جديدة حسب المكان والزمان ؟؟؟؟ ولا يستغرب أن يفاجئنا " ساركوزي " في يوم من الأيام بعرض القرآن الكريم على الجمعية الوطنية الفرنسية [ البرلمان ] والمطالبة بمناقشته قصد إدخال تحويرات على محتواه حتى يتماشى مع العادات الفرنسية وخاصة مع عادة تناول "الكرواسون" والقهوة في الصباح وقبل الساعة الثامنة ؟؟؟؟؟

القرآن كتاب مقدس يا من يحاول تجاهل ذلك... هو كلام الله سبحانه وتعالى ... لا يضيره كلام البشر خاصة إذا كان عن جهل .... ولا تضيره الحملات مهما كانت قوة أصحابها.... لقد قاوم القرآن الكريم على مدى قرون حملات التشويه ومحاولات التحريف لكنه بقي كما هو صافيا نقيا محفوظا في قلوب المسلمين وفي عقولهم...

لذلك ليس " ساركوزي " أوغيره يمكن اليوم أن ينجح في ما فشلت فيه قوى جبارة على مدى قرون، لكن لا بد من الاحتياط والتنسيق بين المسلمين في كل أنحاء العالم لمواجهة مثل هذه الحملات الرخيصة الحاقدة وذلك مع التحلي بما يدعونا إليه ديننا الحنيف من تسامح واعتدال ووسطية وإصرار على إعلاء كلمة الحق وإزهاق الباطل [إن الباطل كان زهوقا ] .

إن ذكرى تدمير البرجين تأخذ هذه السنة أبعادا جديدة وذلك على خلفية الصراع المحتدم حاليا في أمريكا بين المؤيدين لقرار الرئيس " أوباما " بالسماح بإقامة مسجد للمسلمين في نفس المكان و بين الذين يعارضون بشدة هذا القرار ويعتبرون فيه إهانة لأرواح الذين قضوا في العملية الإرهابية التي أدت إلى الانهيار الكامل للبرجين في لحظات كانت من أسوئ اللحظات التي عاشتها البشرية في بداية هذا القرن...

وإذا كانت مسألة بناء المسجد قد أخذت حيزا كبيرا من الاهتمام ومازال الرأي العام الأمريكي ينتظر نهايتها ويتابعها يوميا فان البرنامج الذي أعدت له مجموعة من أعداء الإسلام لجعل الذكرى مناسبة سنوية لإحراق نسخة من القرآن الكريم على أنقاض البرجين لا يلقى رد الفعل اللازم والمطلوب من طرف الحكومات الإسلامية وكذلك على مستوى الرأي العام داخل الولايات المتحدة الأمريكية، ولا شك أن على السلطة الأمريكية أن تعي خطورة هذا البرنامج على مستقبل العلاقات بين مسلمي أمريكا والمحيط الذي يعيشون فيه فضلا عن ردود الفعل الشعبية والرسمية التي ينتظر أن يثيرها مثل هذا العمل الشنيع في العالم الإسلامي وحتى في بقية أنحاء العالم أين توجد جاليات إسلامية كبيرة مثل فرنسا، وفضلا عن التأثيرات السلبية العميقة التي ستلحق بالعلاقات بين الأديان السماوية وما يمكن أن يعنيه ذلك من أخطار ستحدق حتما بتواجد الأقليات المسيحية واليهودية في أكثر من منطقة ساخنة وغير ساخنة عبر العالم ؟؟

لابد لحكومات العالم وللمنظمات والهياكل الدولية الفاعلة أن تدرك اليوم وقبل فوات الأوان أن تواصل هذه الحملات وهذا الصراع بين الأديان سيصبح مصدر تهديد جدي وخطير على السلام العالمي، لذلك فان العمل على وضع حد له هو أمر في غاية الأهمية حاليا وعلى درجة كبيرة من الاستعجال حتى لا تزداد الأحقاد والضغائن قوة ويعسر عندئذ التحكم في طفرتها ومفعولها التراكمي السريع ...  

 

يكتبها:

عبد السلام الحاج قاسم

———————*

 

 

 

Se connecter

Il y a actuellement 16 invités en ligne

Al Machreq & Al Maghreb


al-machreq et al-maghreb
 LIRE LA DERNIÉRE ÉDITION EN PDF
sale
sale